السيد علي الطباطبائي

10

رياض المسائل

أقول : ويضعّف الأخبار المزبورة زيادةً على ما مضى ضعف أكثرها سنداً ، واختصاصها بالفاعل دون المفعول ، فلم يتعرّض في أكثرها لحكمه ، بل في بعضها أنّ حدّه القتل ، ففيه : رجل أتى رجلًا ، قال : « عليه إن كان محصناً القتل ، وإن لم يكن محصناً فعليه الجلد » قال : فقلت : فما على المؤتى ؟ قال : « عليه القتل على كلّ حال ، محصناً كان أو غير محصن » « 1 » . وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما اختاره بعض متأخّري متأخّري الأصحاب من اشتراط الإيقاب والإحصان جميعاً في قتل الفاعل أو رجمه « 2 » . * ( ولا يُحَدّ المجنون ) * مطلقاً * ( ولو كان فاعلًا على الأصحّ ) * الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي الغنية الإجماع عليه « 3 » ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى ما مرّ في زناه من الأدلَّة « 4 » . خلافاً لمن مرّ ثمّة ، فيحدّ كما لو زنى « 5 » ؛ للفحوى . ويمنع بمنع المقيس عليه جدّاً . * ( والإمام مخيّر في ) * قتل * ( الموقب ، بين قتله ) * بالسيف * ( ورجمه ، وإلقائه من جدار ) * عال يموت به * ( وإحراقه ) * بالنار حيّاً ، وإلقاء جدار عليه ، كما ذكره الشيخان « 6 » والأكثر ، ونفى عنه الخلاف في السرائر « 7 » ،

--> « 1 » الكافي 7 : 198 / 2 ، الفقيه 4 : 30 / 85 ، التهذيب 10 : 55 / 201 ، الإستبصار 4 : 220 / 825 ، الوسائل 28 : 154 أبواب حدّ اللواط ب 1 ح 4 . « 2 » مفاتيح الشرائع 2 : 74 . « 3 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 622 . « 4 » راجع ج 15 : 438 . « 5 » راجع ج 15 : 438 . « 6 » المفيد في المقنعة : 786 ، الشيخ في النهاية : 704 . « 7 » السرائر 3 : 459 .